عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص69
دار الكتب العلمية -بيروت
أن تستعمله ضرعا غمرا كثر إعجابه بنفسه وقلت تجاربه في غيره، ولا كبيرا مدبرا قد أخذ الدهر من عقله كما أخذت السن من جسمه» .
وقال لقيط «1» في هذا المعنى: [بسيط]
فقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا
ما زال يحلب در الدهر أشطره ... يكون متبعا يوما ومتبعا
حتى استمرت على شزر مريرته ... مستحكم السن لا قحما ولا ضرعا «2»
ويقال في مثل: «رأي الشيخ خير من مشهد الغلام» ومن أمثال العرب أيضا في المجرب «العوان لا تعلم الخمرة» «3» .
قال بعض الخلفاء: دلوني على رجل أستعمله على أمر قد أهمني.
قالوا: كيف تريده؟ قال: «إذا كان في القوم وليس أميرهم كان كأنه أميرهم وإذا كان أميرهم كان كأنه رجل منهم» قالوا: لا نعلمه إلا الربيع بن زياد الحارثي. قال صدقتم، هو لها.
وروى الهيثم عن مجالد عن الشعبي قال: قال الحجاج: دلوني على
#
