عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص363
دار الكتب العلمية -بيروت
عبد الرزاق عن ابن جريج قال: رآني عمر وأنا متقنع، فقال: يا أبا خالد، إن لقمان كان يقول: القناع بالليل ريبة وبالنهار مذلة، فقلت: إن لقمان لم يكن عليه دين. كتب يعقوب بن داود إلى بعض العباد يسأله القدوم عليه، فأتى محمد بن النضر الحارثي فاستشاره وقال: لعل الله يقضي ديني، فقال محمد بن النضر: لأن تلقى الله وعليك دين ولك دين خير من أن تلقاه وقد قضيت دينك وذهب دينك،. قال عياض بن عبد الله: الدين راية الله في أرضه فإذا أراد أن يذل عبدا جعلها طوقا في عنقه. دخل عتبة بن عمرو على خالد القسري. فقال خالد يعرض به: إن ههنا رجالا يدانون في أموالهم فإذا فنيت ادانوا في أعراضهم. فقال عتبة: إن رجالا تكون مروءاتهم أكثر من أموالهم فيدانون «1» على سعة ما عند الله، فخجل خالد وقال: إنك منهم ما علمت.
وقال أعرابي يذكر غرماء «2» له: [بسيط]
جاءوا إلي غضابا يلغطون معا ... يشفي أذاتهمو أن غاب أنصاري
لما أبوا جهرة إلا ملازمتي ... أجمعت مكرا بهم في غير إنكار
وقلت: إني سيأتيني غدا جلبي «3» ... وإن موعدكم دار ابن هبار
وما أواعدهم إلا لأربثهم «4» ... عني فيحرجني نقضي وإمراري
وما جلبت إليهم غير راحلة ... تخدي برحلى وسيف جفنه عاري
إن القضاء سيأتي دونه زمن ... فاطو الصحيفة واحفظها من الفار
وقال آخر لغرمائه:
#
