عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص377
دار الكتب العلمية -بيروت
قال: حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: أخبرني معمر قال: قلت لجار لعطاء السلمي: من كان يخدم عطاء؟ قال: مخنثون كانوا في الدار يستقون له وضوءه. فقلت: أيوضئه مخنثون! فقال: هو كان يظنهم خيرا منه. الأصمعي عن رجل عن البتي قال: آذى ابن لمحمد بن واسع رجلا، فقال له محمد:
أتؤذيه وأنا أبوك وإنما اشتريت أمك بمائة درهم.
قال عامر بن الظرب العدواني: يا معشر عدوان، إن الخير ألوف عروف عزوف، وإنه لن يفارق صاحبه حتى يفارقه، وإني لم أكن حكيما حتى صحبت الحكماء، ولم أكن سيدكم حتى تعبدت لكم. قال عروة بن الزبير:
التواضع أحد مصايد الشرف. كان يقال: اسمان متضادان بمعنى واحد:
التواضع والشرف. وقال بزرجمهر: ثمرة القناعة الراحة، وثمرة التواضع المحبة. وقال الوليد: خدمة الرجل أخاه شرف. وقال عبد الله «1» بن طاهر:
[وافر]
أميل مع الذمام على ابن عمي ... وأحتمل الصديق على الشقيق
وإن ألفيتني ملكا مطاعا ... فإنك واجدي عبد الصديق
أفرق بين معروفي ومني ... وأجمع بين مالي والحقوق
وقال آخر: [طويل]
وإني لعبد الضيف من غير ذلة ... وما في إلا تلك من شيمة العبد «2»
#
