عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص419
دار الكتب العلمية -بيروت
[مجزوء الهزج]
لما تاه على الناس ... شريف يا أبا سعد
فته ما شئت إذ كنت ... بلا أصل ولا جد
وإذا حظك في النسب ... ة بين الحر والعبد
وإذ قاذفك المفح ... ش في أمن من الحد
قال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه: كيف كانت طاعتي إياك وأنت تؤدبني؟
قال: أحسن طاعة، قال: فأطعني الآن كما كنت أطيعك، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك، ومن ثوبك حتى يبدو عقباك. وكيع قال: راح الأعمش إلى الجمعة وقد قلب فروة جلدها على جلده وصوفها إلى خارج، وعلى كتفيه منديل الخوان «1» مكان الرداء. قال: حدثني أبو الخطاب عن أبي داود عن قيس عن أبي حصين قال: رأيت الشعبي يقضي على جلد. قال الأحنف:
استجيدوا النعال فإنها خلاخيل الرجال. أبو الحسن المدائني قال: دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم في مدرعة صوف فقال له قتيبة: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت، فقال له قتيبة: أكلمك فلا تجيبني! قال: أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي، أو أقول فقرا فأشكو ربي. قال ابن السماك لأصحاب الصوف: والله إن كان لباسكم هذا موافقا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، وإن كان مخالفا لها فقد هلكتم. وقال بعض المحدثين يعتذر من أطمار عليه: [طويل]
فما أنا إلا السيف يأكل جفنه «2» ... له حلية من نفسه وهو عاطل
#
