شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص434

دار الكتب العلمية -بيروت

الفرات قاضي مصر عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود لابنه: يا بني، إن من ضيق العيش شراء الخبز من السوق، والنقلة من منزل إلى منزل.

بلغني أن رجلا من الزهاد مر في زورق، فلما نظر إلى بناء المأمون وأبوابه صاح: واعمراه! فسمعه المأمون فدعا به فقال: ما قلت؟ قال: رأيت بناء الأكاسرة فقلت ما سمعت، قال المأمون: أرأيت لو تحولت من هذه المدينة إلى إيوان كسرى بالمدائن هل كان لك أن تعيب نزولي هناك؟ قال:

لا، قال: فأراك إنما عبت إسرافي في النفقة، قال: نعم، قال: فلو وهبت قيمة هذا البناء لرجل أكنت تعيب ذلك؟ قال: لا، قال: فلو بنى هذا الرجل بما كنت أهب له بناء أكنت تصيح به كما صحت بي؟ قال: لا، قال: فأراك إنما قصدتني لخاصتي في نفسي لا لعلة هي في غيري، ثم قال له: هذا البناء ضرب من مكايدنا نبنيه ونتخذ الجيوش ونعد السلاح والكراع وما بنا إلى أكثره حاجة، فلا تعودن إلي فتمسك عقوبتي، فإن الحفيظة ربما صرفت ذا الرأي إلى هواه، فاستعمله.

باب المزاح والرخص فيه

قال: حدثنا محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن هشام بن عروة عن أبي سلمة قال: أخبرتني عائشة أنها سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسبقته في سفر آخر فسبقها وقال: «هذه بتلك» .

حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال: كان أبو هريرة على المدينة خليفة لمروان، فربما ركب حمارا قد شد عليه برذعة «1» وفي رأسه حلية فيلقى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية