عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص437
دار الكتب العلمية -بيروت
عليهم القلائص وأخذه، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه فضحك هو وأصحابه منهما حولا.
حدثني محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن أبي عوانة عن قتادة أن عدي بن أرطاة تزوج بالكوفة وشرط لها دارها فأراد أن ينقلها فخاصمته إلى شريح، فقال: أين أنت أصلحك الله؟
قال: بينك وبين الحائط، قال: إني رجل من أهل الشام، قال: بعيد سحيق، قال: إني تزوجت امرأة، قال: بالرفاء والبنين، قال: وولدت غلاما، قال:
فليهنئك الفارس، قال: وشرطت لها دراها، قال: الشرط أملك، قال: إقض بيننا، قال: قد قضيت، قال: بمه؟ قال شريح: «حدث امرأة حديثين فإن أبت فاربع «1» » قال لي المحدث: فأربعة، وإنما هو فأربع أي كف وأمسك.
وتقدم رجلان إلى شريح في خصومة فأقر أحدهما بما يدعي الآخر عليه وهو لا يعلم، فقضى عليه شريح، فقال الرجل: أتقضي علي بغير بينة؟ فقال:
قد شهد عندي ثقة، قال: ومن هو؟ قال: ابن أخت خالتك.
كان ابن سيرين ينشد: [بسيط]
نبئت أن فتاة كنت أخطبها ... عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
وقال أيضا: [طويل]
لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزا ... ولو رضيت رمح استه لاستقرت
وكان ابن سيرين يضحك حتى يسيل لعابه.
#
