شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص451

دار الكتب العلمية -بيروت

وقال آخر: [طويل]

أرى زمنا نوكاه أسعد أهله ... ولكنه يشقى به كل عاقل

وقال الحسن: تشبه زياد بعمر وأفرط، وتشبه الحجاج بزياد فأهلك الناس. وقال الحكماء: فضل الأدب في غير دين مهلكة. وفضل الرأي إذا لم يستعمل في رضوان الله ومنفعة الناس قائد إلى الذنوب، والحفظ الزاكي الواعي لغير العلم النافع مضر بالعمل الصالح، والعقل غير المورع عن الذنوب خازن الشيطان.

تنازع اثنان: أحدهما سلطاني والآخر سوقي، فضربه السلطاني فصاح:

واعمراه! ورفع خبره إلى المأمون فأمر بإدخاله عليه، قال: من أين أنت؟ قال:

من أهل فامية «1» ، إن عمر بن الخطاب كان يقول: من كان جاره نبطيا واحتاج إلى ثمنه فليبعه، فإن كنت تطلب سيرة عمر فهذا حكمه فيكم، وأمر له بألف درهم.

باب ذم فضل الأدب والقول

قيل لبعض الحكماء: متى يكون الأدب شرا من عدمه؟ قال: إذا كبر الأدب ونقص العقل. وكانوا يكرهون أن يزيد منطق الرجل على عقله.

ويقال: من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان حتفه في أغلب خصال الخير عليه. وقال الشاعر: [متقارب]

رأيت اللسان على أهله ... إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية