عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص457
دار الكتب العلمية -بيروت
والسخاء والجمال فليأت دار العباس، كان عبد الله أعلم الناس، وعبيد الله أسخى الناس، والفضل أجمل الناس.
باع عبد الله بن عتبة أرضا بثمانين ألفا، فقيل له: لو اتخذت لولدك من هذا المال ذخرا! فقال: أنا أجعل هذا المال ذخرا لي عند الله، وأجعل الله ذخرا لولدي، وقسم المال.
ويقال: إن أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري أنه مر في بعض طرق دمشق وهو غلام فأوطأ فرسه صبيا فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله، ثم انتهى به أول مجلس مر به فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث الموت فأنا صاحبه، أو طأته فرسي ولم أعلم.
قال عدي بن حاتم لابن له حدث: قم بالباب فامنع من لا تعرف وأذن لمن تعرف، فقال: لا والله، لا يكون أول شيء وليته من أمر الدنيا منع قوم من الطعام.
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: ضاف بني زياد العبسيين ضيف، فلم يشعروا إلا وقد احتضن أمهم من خلفها، فرفع ذلك إلى ربيع بن زياد الكامل فقال: لا يضار الليلة عائذ أمي، أنه عاذ بحقويها «1» .
المدائني قال: أحدث رجل في الصلاة خلف عمر بن الخطاب، فلما سلم عمر قال: أعزم على صاحب الضرطة إلا قام فتوضأ وصلى، فلم يقم أحد، فقال جرير بن عبد الله: يا أمير المؤمنين، إعزم على نفسك وعلينا أن نتوضأ ثم نعيد الصلاة، فأما نحن فتصير لنا نافلة، وأما صاحبنا فيقضي
#
