عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص467
دار الكتب العلمية -بيروت
على يزيد خمسون ألف درهم وقد حلت بيني وبينه، فإن رأيت أن تأذن لي فأقتضيه؟ فإذن له فدخل عليه فسر به يزيد، وقال: كيف وصلت إلي، فأخبره، فقال يزيد: والله لا تخرج إلا وهي معك فامتنع سعيد فحلف يزيد ليقبضنها، فقال عدي «1» بن الرقاع: [طويل]
لم أر محبوسا من الناس واحدا ... حبا «2» زائرا في السجن غير يزيد
سعيد بن عمرو إذ أتاه أجازه ... بخمسين ألفا عجلت لسعيد
وقال بعض الشعراء: [طويل]
وإني لحلال بي الحق، أتقي ... إذا نزل الأضياف أن أتجهما
إذا لم تذد ألبانها عن لحومها ... حلبنا لهم منها بأسيافنا دما
دخل شاعر على المهدي فامتدحه، فأمر له بمال فلما قبضه فرقه على من حضر وقال: [طويل]
لمست بكفي كفه أبتغي الغنى ... وما خلت أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت وأعداني فبددت ما عندي
أخبرني أبو الحسن علي بن هارون الهاشمي قال: أخبرني وكيع قال:
حدثني أبو العيناء قال: كان بالبصرة لنا صديق يهودي وكان ذا مال وقد تأدب وقال الشعر وعرف شيئا من العلوم وكان له ولد ذكور، فلما حضرته الوفاة جمع ماله وفرقه على أهل العلم والأدب ولم يترك لولده ميراثا فعوتب على ذلك فقال:
#
