شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص13

دار الكتب العلمية -بيروت

وحتى بكى لي حسادهم ... وقد أقرحوا بالدموع العيونا

وحسبك من حادث بامرىء ... يرى حاسديه له راحمينا

قيل لسفيان بن معاوية: ما أسرع حسد الناس إلى قومك! فقال:

[بسيط]

إن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حسادا

وقال آخر: [كامل]

وترى اللبيب محسدا لم يجترم ... شتم الرجال وعرضه مشتوم

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وظلما إنه لذميم

وقال يحيى بن خالد: الحاسد عدو مهين لا يدرك وتره إلا بالتمني. قيل لبعضهم: أي الأعداء لا تحب أن يعود لك صديقا؟ قال: من سبب عداوته النعمة. وقال الأحنف: لا صديق لملول «1» ولا وفاء لكذوب، ولا راحة لحسود ولا مروءة لبخيل ولا سؤدد لسيء الخلق. وقال معاوية: كل الناس أستطيع أن أرضيه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها. وقال الشاعر:

[بسيط]

كل العداوة قد ترجى إماتتها ... إلا عداوة من عاداك من حسد «2»

وفي بعض الكتب يقول الله: «الحاسد عدو لنعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمي بين عبادي» . وكان يقال: قد طلبك من لا يقصر دون الظفر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية