عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص26
دار الكتب العلمية -بيروت
أتى رجل الوليد بن عبد الملك وهو على دمشق لأبيه، فقال: للأمير عندي نصيحة؛ فقال: إن كانت لنا فأظهرها، وإن كانت لغيرنا فلا حاجة لنا فيها؛ قال: جار لي عصى وفر من بعثه؛ قال: أما أنت فتخبر أنك جار سوء، فإن شئت أرسلنا معك، فإن كنت صادقا أقصيناك، وإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن شئت تاركناك؛ قال: بل تاركني.
وقال عبدة بن الطبيب «1» : [كامل]
واعصوا الذي يسدي النميمة بينكم ... متنصحا وهو السمام «2» المنقع
يزجي عقاربه ليبعث بينكم ... حربا كما بعث العروق الأخدع «3»
حران لا يشفي غليل فؤاده ... عسل بماء في الإناء مشعشع «4»
لا تأمنوا قوما يشب صبيهم ... بين القبائل بالعداوة ينسع «5»
إن الذين ترونهم خلانكم ... يشفي صداع رؤوسهم أن تصرعوا
فضلت عداوتهم على أحلامهم ... وأبت ضباب «6» صدورهم لا تنزع
قوم إذا دمس الظلام «7» عليهم ... حدجوا قنافذ بالنميمة تمزع
#
