عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص47
دار الكتب العلمية -بيروت
أما تجد فيه بعيرا لنا ضل في الجاهلية؟ فما كهرها «1» وقال: يا أمه، أجد والله فيه وعدا حسنا ووعيدا شديدا.
سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى قال: قال ابن أبي عتيق لرجل: ما اسمك؟ قال: وثاب؛ قال: فما كان اسم كلبك؟ قال: عمرو؛ قال:
واخلافاه! قال أبو الدرداء: علامة الجاهل ثلاث: العجب، وكثرة المنطق فيما لا يعنيه، وأن ينهى عن شيء ويأتيه. أغمي على رجل من الأزدفصاح النساء واجتمع الجيران وبعث أخوه إلى غاسل الموتى فجاء فوجده حيا بعد: فقال أخوه: اغسله فإنك لا تفرغ من غسله حتى يقضي. وقال أردشير: بحسبكم دلالة على عيب الجهل أن كل إنسان ينتفي منه ويغضب إذا نسب إليه. وكان يقال: لا يغرنك من الجاهل قرابة ولا أخوة ولا إلف فإن أحق الناس بتحريق النار أقربهم منها.
قال عمر بن عبد العزيز: خصلتان لا تعدمانك من الجاهل: كثرة الإلتفات وسرعة الجواب. وقال عمر بن الخطاب: إياك ومؤاخاة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك. وقال بعضهم: لأن أزاول أحمق أحب إلي من أن أزاول نصف أحمق، يعني الأحمق المتعاقل. وقال هشام بن عبد الملك:
يعرف حمق الرجل بأربعة: بطول لحيته، وبشناعة كنيته، ونقش خاتمه، وإفراط شهوته؛ فدخل عليه ذات يوم شيخ طويل العثنون «2» ، فقال هشام: أما هذا فقد جاء بواحدة، فانظروا أين هو من الثلاث؛ فقيل له: ما كنيتك؟ فقال:
#
