عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص54
دار الكتب العلمية -بيروت
ما ترون فإن عامتها موتى. وقال يوما: رأيت غرفة فوق بيت. وقال لغلامه:
اذهب إلى بياض الملاء.
ومن حمقى العرب كلاب بن صعصعة، خرج إخوته يشترون خيلا وخرج معهم كلاب فجاء بعجل يقوده؛ فقال له إخوته: ما هذا؟ قال: فرس اشتريته؛ قالوا: يا مائق، هذه بقرة أما ترى قرنيها! فرجع إلى بيته فقطع قرنيها، فأولاده يدعون «بني فارس البقرة» . قال الكميت «1» : [طويل]
ولولا أمير المؤمنين وذبه ... بخيل عن العجل المبرقع» ما صهل
وكان شذرة بن الزبرقان من الحمقى، دخل يوم الجمعة المسجد فأخذ بعضادتي «3» الباب ثم قال: السلام عليكم، أيلج شذرة؟ فقالوا له: هذا يوم لا يستأذن فيه؛ قال: أفيلج مثلي على جماعة مثل هؤلاء ولا يعرف مكانه؟
عوانة قال: استعمل معاوية رجلا من كلب؛ فذكر المجوس يوما فقال: لعن الله المجوس ينكحون أمهاتهم، والله لو أعطيت عشرة آلاف ما نكحت أمي؛ فبلغ ذلك معاوية، فقال: قبحه الله! أترونه لو زادوه فعل! وعزله.
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: سأل القوم الحارث بن جران أن يعينهم في تأسيس مسجد؛ فقال: قيروه وعلي الودع.
خطب والي اليمامة فقال: إن الله لا يقار على المعاصي عباده، وقد أهلك أمة عظيمة في ناقة ما كانت تساوي مائتي درهم؛ فسمي مقوم الناقة.
شرد بعير لهبنقة، واسمه يزيد بن ثروان، فقال: من وجد بعيري فهو
#
