عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص66
دار الكتب العلمية -بيروت
التشريق ويقول: غلطت في صومها أيام العيد، فمن صام عن أبيه وأمه فأنا أفطر عن أمي عائشة.
قال ثمامة: كنا في منزل رجل من الدهاقين «1» وفينا شيخ منهم، فأتى رب البيت بدهن طيب فدهن بعضنا رأسه وبعضنا لحيته ومسح بعضنا شاربه وبعضنا يديه، فقال أحدهم: ادهنوا أستاهكم «2» تأمنوا الحزاز «3» ، وأمروها على وجوهكم؛ فأخذ شيخ منهم بطرف إصبعه فأدخله في أنفه ومسح حاجبيه، فعمد الشيخ إلى بقية الدهن فصبه في أذنه؛ فقلنا له: ويحك! هل رأيت أحدا أتي بدهن طيب فصبه في أذنه؟ قال: إنه مع هذا يضرني.
قال عبد الله بن المبارك: كان عندنا رجل يكنى أبا خارجة، فقلت له:
لم كنوك أبا خارجة؟ قال: لأني ولدت يوم دخل سليمان بن علي البصرة. قال عمرو بن بحر: ذكر لي ذاكر عن شيخ من الإباضية أنه جرى ذكر الشيعة عنده فأنكر ذلك واشتد غضبه؛ فقلت له: ما أنكرت؟ قال: أنكر مكان الشين في أول الكلمة لأني لم أجدها قط إلا في مسخوط عليه مثل شؤم وشر وشيطان وشح وشغب وشيب وشك وشرك وشتم وشيعة وشطرنج وشاكي وشانىء وشجج وشوصة «4» وشابشتى وشكوى؛ فقلت: ما تقوم بهؤلاء قائمة أبدا. قال:
وسمعت رجلا يقول: عجبت لمن يأخذه النوم وهو لا يزعم أن الاستطاعة مع الفعل؛ فقلت له: ما الدليل على ذلك؟ فقال: سبحان الله! الأشعار الصحاح؛ قلت: مثل ماذا؟ قال: مثل قول رؤبة «5» : [رجز] ما إن يقعن الأرض إلا وفقا
#
