عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص69
دار الكتب العلمية -بيروت
ستوق «1» ؛ فقال الأعرابي: وما هو الستوق بأبي أنت؟ قال: داخله نحاس وخارجه فضة؛ قال: ليس كذلك؛ قال: أكسره فإن كان كذلك فأنا منه بريء؟
قال: نعم؛ فكسره فلما رأى النحاس قال: بأبي أنت، متى أموت؟ فأنا أشهد أنك تعلم الغيب.
لما حضرت الحطيئة الوفاة قال: احملوني على حمار فإنه لم يمت عليه كريم قط فلعلي أن أبقى، ثم تمثل: [طويل]
لكل جديد لذة غير أنني ... رأيت جديد الموت غير لذيذ
المدائني قال: دعا رجل بمكة لأمه؛ فقال له قائل: فما بال أبيك؟ قال:
هو رجل يحتال لنفسه. قيل لأشعب: أرأيت أحدا قط أطمع منك؟ قال: نعم خرجت إلى الشام فنزلت أنا ورفيق لي بدير فيه راهب، فتلاحينا في أمر فقلت: الكاذب منا كذا من الراهب في كذا من أمه، فأتى الراهب وقد أنعظ «2» وهو يقول: بأبي من الكاذب منكما؟. مر إسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي بقاص وهو يقرأ: يتجرعه ولا يكاد يسيغه
«3» فتنفس ثم قال: اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه.
الأصمعي عن أبيه: قلت لأعرابي: أفيكم زنا؟ قال: بالحرائر؟ ذاك عند الله عظيم، ولكن مساعاة بهذه الإماء. موسى بن طلحة قال: جاءنا علي بن أبي طالب رحمه الله ونحن في المسجد شباب من شباب قريش، فنحينا له عن الأسطوانة وقلنا: هاهنا يا عم؛ فقال: يا بني أخي، أنتم لشيوخكم خير
#
