شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص71

دار الكتب العلمية -بيروت

قال: مرضت فلقيت ابن الحر فأمرني أن أمشي كل يوم إلى الثوية، فكنت أغدو كل يوم إليها، فانصرفت ذات يوم فلما كنت في جهينة الظاهرة إذا شيخ منهم قاعد على طنفسة «1» متكيء على وسادة، فسلمت ثم ألقيت نفسي على الرمل؛ فقال: لقد جلست جلسة عاجز أو ضعيف؛ قلت: قد جمعتهما؛ قال:

أدام الله لك ذلك. ثم قال: إن أهلي كانوا يتخوفون علي ثلاثا؛ نقصان البصر وترك النساء والقطاف في المشي، فوالله إنهم ليرون الشخص واحدا وأراه اثنين، ولقد تركت النساء فما لي فيهن من حاجة، وإني لأمشي فأهملج «2» ؛ قلت: أدام الله لك ذلك.

قال المدائني: ركب يزيد بن نهشل النهشلي بعيرا وقال: اللهم إنك قلت: وما كنا له مقرنين

«3» وإني لبعيري هذا لمقرن؛ فنفر به فطرحه وبقيت رجله في الغرز، فجعل يضرب برأسه كل حجر ومدر «4» حتى مات.

حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: اختصمت الطفاوة وبنو راسب «5» في رجل يدعيه الفريقان إلى ابن عرباض، فقال: الحكم بينكم أبين من ذلك، يلقى في النهر فإن طفا فهو لطفاوة، وإن رسب فهو لبني راسب.

المدائني قال: لما حضرت الحطيئة الوفاة قيل له: أوص؛ قال: بم أوصي! مالي للذكور دون الإناث؛ فقالوا: إن الله لم يأمر بهذا؛ فقال: لكني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية