عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص89
دار الكتب العلمية -بيروت
وأصوات الذكور من كل شيء أجهر وأغلظ إلا إناث البقر فإنها أجهر أصواتا من ذكورها.
قيل لأعرابي: بأي شيء تعرف حمل شاتك؟ قال: إذا ورم حياؤها ورجت شعرتها واستفاضت خاصرتها.
قال الأصمعي: لبني عقيل ماعزة لا ترد، تجترىء بالرطب. وقرأت في كتاب من كتب الروم: إن أردت أن تعرف ما لون جنين النعجة فانظر إلى لسانها فإن الجنين يكون على لونه. وقرأت فيه أن الإبل تتحامى أمهاتها وأخواتها فلا تسفدها.
قالوا: وكل ثور أفطس «1» ، وكل بعير أعلم «2» ، وكل ذباب أقرح «3» .
وقالوا: البعير إذا صعب وخافه الناس استعانوا عليه حتى يبرك ويعقل ثم يركبه فحل آخر فيذل. والعرب تعرف البعير المغد «4» بسقوط الذباب عليه.
ويقولون: بعير مذبوب إذا عرض له داء يدعو الذباب إلى السقوط عليه. وقال بعض القصاص: مما فضل الله به الكبش أن جعله مستور العورة من قبل ومن دبر، ومما أهان به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف القبل والدبر.
حدثني عبد الرحمن بن عبد المنعم عن أمية عن وهب بن منبه أنه قال:
كان في مناجاة عزير: اللهم إنك اخترت من الأنعام الضائنة، ومن الطير الحمامة، ومن النبات الحبلة «5» ، ومن البيوت بكة «6» وإيلياء، ومن إيلياء بيت
#
