عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص100
دار الكتب العلمية -بيروت
لون وظيفيه»
بالحمرة ولا يزالان يتلونان ويزدادان حمرة إلى أن تنتهي حمرة البسر، ولذلك قيل له: خاضب. وفي الظليم: إن كل ذي رجلين إذا انكسرت إحدى رجليه قام على الأخرى وتحامل على ظلع غيره فإنه إذا انكسرت إحدى رجليه جثم، ولذلك قال الشاعر في نفسه وأخيه: [طويل]
فإني وإياه كرجلي نعامة ... على ما بنا من ذي غنى وفقير
يقول: لا غنى بواحد منا عن الآخر. وقال آخر: [طويل]
إذا انكسرت رجل النعامة لم تجد ... على أختها نهضا ولا باستها حبوا «2»
قالوا: وعلة ذلك أنه لا مخ له في ساقيه، وكل عظم فهو ينجبر إلا عظما لا مخ فيه؛ وزماخر «3» الشاء لا تنجبر؛ قال الشاعر: [طويل]
أجدك لم تظلع برجل نعامة ... ولست بنهاض وعظمك زمخر
أي أجوف لا مخ فيه. والظليم يغتذي المرو «4» والصحر فتذيبه قانصته «5» بطبعها حتى يصير كالماء؛ قال ذو الرمة يذكره: [بسيط]
#
