شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص113

دار الكتب العلمية -بيروت

حيوان أصبر على جوع من حية؛ ثم الضب بعدها، فإذا هرمت صغرت في بدنها وأقنعها النسيم ولم تشته الطعام، ولذلك قال الراجز: [رجز]

حارية «1» قد صغرت من الكبر

وقال صاحب الفلاحة: إن الحية إن ضربتها بقصبة مرة أو هنتها القصبة في تلك الضربة وحيرتها، فإن ألححت عليها بالضرب انسابت ولم تكترث.

قال: ومن جيد ما يعالج به الملسوع أن يشق بطن الضفدع ثم يرفد به موضع لسعة العقرب. والضفدع لا يصيح حتى يدخل حنكه الأسفل في الماء، فإذا صار في فيه بعض الماء صاح، ولذلك لا تسمع للضفادع نقيقا إذا خرجن من الماء، قال الراجز: [رجز]

يدخل في الأشداق ماء ينصفه «2» ... حتى ينق والنقيق يتلفه

يريد أن النقيق يدل عليه حية البحر، كما قال الآخر: [طويل]

ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر

وقال في السبخ «3» : إنه إن انخرق فيه خرق بمقدار منخر الثور حتى تدخله الريح استحال ذلك السبخ ضفادع. والضفادع لا عظام لها، ويضرب بها المثل في الرسح «4» ؛ فيقال: «أرسح من ضفدع» و «أجحظ عينا من ضفدع» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية