عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص118
دار الكتب العلمية -بيروت
ومن أحسن ما قيل في الأفعى قول امرأة من الأعراب: [كامل]
خلقت لهازمه عزين، ورأسه ... كالقرص فرطح من دقيق شعير «1»
وكأن ملقاه بكل تنوفة ... ملقاك كفة منجل مأطور «2»
ويدير عينا للوقاع، كأنها ... سمراء طاحت من نفيض برير «3»
قيل لما سرجويه: نجد ملسوع العقرب يعالج بالاسفيوش»
فينفعه، وآخر يعالج بالبندق فينفعه، وآخر يشرب الأنقاس «5» فتنفعه، وآخر يأكل التفاح الحامض فينفعه، وآخر يطليه بالقلي «6» والخل فيحمده، وآخر يعصب عليه الثوم الحار المطبوخ، وآخر يدخل يده في مرجل حار لا ماء فيه فيحمده، وآخر يعالجه بالنخالة الحارة فيحمدها، وآخر يحجم ذلك الموضع فيحمده، ثم رأيناه يتعالج بعد بذلك الشيء للسعة أخرى فلا يحمده! فقال: لما اختلفت السموم في أنفسها بالجنس والقدر والزمان، وباختلاف ما لاقاه اختلف الذي يوافقه على حسب اختلافه. قالوا: وأشد ما تكون لسعتها إذا خرج الإنسان من الحمام، لتفتح المنافس وسعة المجاري وسخونة البدن.
#
