عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص123
دار الكتب العلمية -بيروت
حبقا «1» . قالوا: والقسط «2» إنما هو جزر بحري. قالوا: بالسند نبت من الحشيش يسمى ترية، إذا أخذ فطبخ ثم صفي ماؤه فجعل في وعاء لم يلبث إلا يسيرا حتى يشتد ويسكر شاربه إسكار الخمر.
قال صاحب الفلاحة: من أراد أن يضر بمبقلة عمد إلى شيء من خرء البط فخلط به مثله من ملح ثم طرحا في ماء فديفا فيه فينضح ذلك الماء على البقل فإنه يفسد. قال: ومن أراد إفساد الرمان الكثير ألقى في أضعافه نوى التمر والملح والجريش. ومن أراد قتل السمك في الماء القائم عمد إلى نبت يسمى «ما هى «3» زهرة» فدق وطرح في الماء فإنه يموت سمك ذلك الماء؛ والمازريون «4» يفعل ذلك. قال: ومما يجف له الشجر أن يعمد إلى مسمار من حديد فيحمى بالنار حتى تشتد حمرته ثم يدق في أصل الشجرة، وأن يعمد إلى وتد من طرفاء فيثقب أصل الشجرة بمثقب حديد ثم يجعل ذلك العود على قدر الثقب في المثقب فتجف الشجرة إن كان غلظ العود على قدر الثقب.
قيل لما سرجويه: ما بال الأكرة «5» وسكان البساتين مع أكلهم الكراث والتمر وشربهم الماء الحار على السمك المالح أقل عميانا وعورانا وعمشانا؟
قال: فكرت في ذلك فلم أجد علة إلا طول وقوع أبصارهم على الخضرة.
#
