عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص100
دار الكتب العلمية -بيروت
والسرب السائل. وكان يقال: «للقائل على السامع جمع البال والكتمان وبسط العذر» . وكان يقال: «الرعاية خير من الاسترعاء» .
أتى رجل عبيد الله بن زياد فأخبره أن عبد الله بن همام السلولي «1» سبه، فأرسل اليه فأتاه فقال: يا ابن همام، إن هذا يزعم أنك قلت: كذا وكذا.
فقال ابن همام: [طويل]
فأنت امرؤ إما ائتمنتك خاليا ... فخنت، وإما قلت قولا بلا علم
وإنك في الأمر الذي قد أتيته ... لفي منزل بين الخيانة والإثم
وقال آخر: [خفيف]
إخفض الصوت إن نطقت بليل ... والتفت بالنهار قبل الكلام
وقال بعض الأعراب: [طويل]
ولا أكتم الأسرار لكن أنمها ... ولا أدع الأسرار تغلي على قلبي
وإن قليل العقل من بات ليله ... تقلبه الأسرار جنبا إلى جنب
وقال أبو الشيص «2» : [بسيط]
ولا تأمنن على سري وسركم ... غيري وغيرك أو طي القراطيس
أو طائر «3» سأحليه وأنعته ... مازال صاحب تنقير وتأسيس
#
