شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص111

دار الكتب العلمية -بيروت

يقال: للكتاب بالفارسية «ديوان» أي شياطين، لحذقهم بالأمور ولطفهم فسمي موضعهم باسمهم.

وقال آخر: إنما قيل لمدير الأمور عن الملك «وزير» من الوزر وهو الحمل يراد أنه يحمل عنه من الأمور مثل الأوزار وهي الأحمال، قال الله عز وجل:

ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم

«1» أي أحمالا من حليهم، ولهذا قيل للإثم: وزر، شبه بالحمل على الظهر، قال الله تبارك وتعالى: ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك

«2» .

وكان الناس يستحسنون لأبي نواس قوله: [طويل]

يا كاتبا، كتب الغداة يسبني ... من ذا يطيق براعة الكتاب؟

لم ترض بالإعجام حين سببتني ... حتى شكلت عليه بالإعراب

وأردت إفهامي فقد أفهمتني ... وصدقت فيما قلت غير محابي «3»

وقال آخر: [سريع]

يا كاتبا تنثر أقلامه ... من كفه درا على الأسطر

وقال عدي «4» بن الرقاع: [كامل]

صلى الاله على امرىء ودعته ... وأتم نعمته عليه وزادها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية