عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص115
دار الكتب العلمية -بيروت
السراج وجعل صاحب السراج يقول: إن أمري أضوأ من السراج. فلما أكثر عليه قال: ويحك إن البغلة رمحت «1» السراج فكسرته.
حدثنا إسحاق قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي بصرة عن الربيع بن زياد الحارثي أنه وفد إلى عمر فأعجبته هيئته ونحوه، فشكا عمر طعاما غليظا يأكله. فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بمطعم طيب وملبس لين ومركب وطيء لأنت.
فضرب رأسه بجريدة وقال: والله ما أردت بهذا إلا مقاربتي، وإن كنت لأحسب أن فيك خيرا. ألا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء؟ إنما مثلنا كمثل قوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم وقالوا أنفقها علينا. فهل له أن يستأثر عليهم بشيء؟ قال الربيع: لا.
حدثني محمد بن عبيد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: لما أتي عمر بتاج كسرى وسواريه جعل يقلبه بعود في يده ويقول: والله إن الذي أدى إلينا هذا لأمين، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أنت أمين الله يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا رتعت رتعوا. قال: صدقت.
حدثني أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: لما أتي علي عليه السلام بالمال أقعد بين يديه الوزان والنقاد فكوم كومة من ذهب وكومة من فضة وقال:
يا حمراء ويا بيضاء إحمري وابيضي وغري غيري. وأنشد: [سريع]
هذا جناي وخياره فيه ... إذ كل جان يده إلى فيه
حدثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن
#
