شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص47

دار الكتب العلمية -بيروت

وحديث ألذه هو مما ... يشتهي الناعتون يوزن وزنا

منطق بارع وتلحن أحيا ... نا وأحلى الحديث ما كان لحنا «1»

وإن مر بك خبر أو شعر يتضع عن قدر الكتاب وما بني عليه فاعلم أن لذلك سببين: أحدهما قلة ما جاء في ذلك المعنى مع الحاجة إليه، والسبب الآخر أن الحسن إذا وصل بمثله نقص نوراهما ولم يتبين فاضل بمفضول.

وإذا وصل بما هو دونه أراك نقصان أحدهما من الآخر الرجحان، ومدار الأمر وقوامه على واحدة تحتاج إلى أن تأخذ نفسك بها وهي أن تحضر الكلمة موضعها وتصلها بسببها ولا ترى غبنا أن يتكلم الناس وأنت ممسك، فإذا رأيت حالا تشاكل ما حضرك من القول أحضرته وفرصة تخاف فوتها انتهزتها، وكان يقال: انتهزوا فرص القول فإن للقول ساعات يضر فيها الخطأ ولا ينفع فيها الصواب، وقالوا: رب كلمة تقول: دعني.

وإن وقفت على باب من أبواب هذا الكتاب لم تره مشبعا فلا تقض علينا بالإغفال حتى تتصفح الكتب كلها، فإنه رب معنى يكون له موضعان وثلاثة مواضع فنقسم ما جاء فيه على مواضعه، كالتلطف في القول يقع في كتاب السلطان ويقع في كتاب الحوائج ويقع في باب البيان، وكالإعتذار يقع في كتاب السلطان وفي كتاب الإخوان، وكالبخل يقع في كتاب الطبائع وفي كتاب الطعام، وكالكبر والمشيب يقع في كتاب الزهد، ويقع في كتاب النساء.

واعلم أنا لم نزل نتلقط هذه الأحاديث في الحداثة والإكتهال عمن هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية