شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص132

دار الكتب العلمية -بيروت

ودخل رجل من أهل الشام على عبد الملك بن مروان فقال: إني تزوجت امرأة وزوجت ابني أمها ولا غنى بنا عن رفدك. فقال له عبد الملك:

إن أخبرتني ما قرابة ما بين أولادكما إذا أولدتما، فعلت. قال: يا أمير المؤمنين، هذا حميد بن بحدل قد قلدته سيفك ووليته ماوراء بابك فسله عنها، فإن أصاب لزمني الحرمان، وإن أخطأ اتسع لي العذر. فدعا بالبحدلي فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك ما قدمتني على العلم بالأنساب ولكن على الطعن بالرماح، أحدهما عم الآخر والآخر خاله.

قال ابن سيرين: كنا عند أبي عبيدة بن أبي حذيفة في قبة له وبين يديه كانون له فيه نار فجاءه رجل فجلس معه على فراشه فساره بشيء لا ندري ما هو، فقال له أبو عبيدة: ضع لي إصبعك في هذه النار. فقال له الرجل:

سبحان الله! تأمرني أن أضع لك أصبعي في هذه النار! فقال له أبو عبيدة:

أتبخل علي بأصبع من أصابعك في نار الدنيا وتسألني أن أضع لك جسدي كله في نار جهنم؟ قال: فظننا أنه دعاه إلى القضاء.

كان يقال: «ثلاث إذا كن في القاضي فليس بكامل: إذا كره اللوائم، وأحب المحامد، وكره العزل. وثلاث إذا لم تكن فيه فليس بكامل: يشاور وإن كان عالما، ولا يسمع شكية من أحد حتى يكون معه خصمه، ويقضي إذا علم» .

قالوا: «ويحتاج القاضي إلى العدل في لحظه ولفظه وقعود الخصوم بين يديه وألا يقضي وهو غضبان ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفعه على الآخر» .

قال الشعبي: حضرت شريحا ذات يوم وجاءته امرأة تخاصم زوجها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية