شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الوابل الصيب من الكلم الطيب

ابن قيم الجوزية • الأذكار والآداب • ج1 ص146

تحقيق: سيد إبراهيم — دار الحديث - القاهرة

حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير} نهى سبحانه عباده أن يتشبهوا بالقائلين: لو كان كذا وكذا لما وقع قضاؤه بخلافه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم «وإياك واللو، فإن اللو تفتح عمل الشيطان» وقال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير.

احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم.

وعن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبنا الله ونعم الوكيل.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل» فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عند جريان القضاء ما يضره ولا ينفعه، وأمره أن يفعل من الأسباب ما لا غنى له عنه، فإن أعجزه القضاء قال: حسبي الله، فإذا قال حسبي الله بعد تعاطي ما أمره من الأسباب قالها وهو محمود فانتفع بالفعل والقول، وإذا عجز ترك الأسباب وقالها قالها وهو ملوم بترك الأسباب التي اقتضتها حكمة الله عز وجل، فلم تنفعه الكلمة نفعها لمن فعل ما أمر به.

الفصل الخامس والسبعون في جوامع أدعية النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذاته لا غنى للمرء عنها.

قالت عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الجوامع من الدعاء ويدع ما بين ذلك.

وفي المسند والنسائي وغيرهما أن سعدا سمع ابنا له يقول: اللهم إني أسألك الجنة وغرفها لقد سألت الله خيرا كثيرا وتعوذت من شر كثير، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «سيكون قوم يعتدون في الدعاء»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية