زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص156
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
الأكوع، وقد وقع في سهمه جارية: "هبها لي" فوهبها له، ففادى بها من أهل مكة أسارى من المسلمين.
واستدان برهن، وبغير رهن، واستعار، واشترى بالثمن الحال والمؤجل.
وضمن ضمانا خاصا على ربه على أعمال من عملها كان مضمونا له بالجنة، وضمانا عاما لديون من توفي من المسلمين ولم يدع وفاء أنها عليه وهو يوفيها، وقد قيل: إن هذا الحكم عام للأئمة بعده، فالسلطان ضامن لديون المسلمين إذا لم يخلفوا وفاء، فإنها عليه يوفيها من بيت المال، وقالوا: كما يرثه إذا مات ولم يدع وارثا فكذلك يقضي عنه دينه إذا مات ولم يدع وفاء، وكذلك ينفق عليه في حياته إذا لم يكن له من ينفق عليه.
ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا كانت له جعلها صدقة في سبيل الله، وتشفع وشفع إليه، وردت بريرة شفاعته في مراجعتها مغيثا، فلم يغضب عليها، ولا عتب، وهو الأسوة والقدوة، وحلف في أكثر من ثمانين موضعا، وأمره الله سبحانه بالحلف في ثلاثة مواضع، فقال:
#
