شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص48

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

ولا ينفر له صيد، ولا يختلى خلاه، ولا تلتقط لقطته للتمليك بل للتعريف ليس إلا، وجعل قصده مكفرا لما سلف من الذنوب، ماحيا للأوزار، حاطا للخطايا، كما في " الصحيحين " عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» ) ، ولم يرض لقاصده من الثواب دون الجنة، ففي " السنن " من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة» ) . وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» ) ، فلو لم يكن البلد الأمين خير بلاده، وأحبها إليه، ومختاره من البلاد؛ لما جعل عرصاتها مناسك لعباده فرض عليهم قصدها، وجعل ذلك من آكد فروض الإسلام، وأقسم به في كتابه العزيز في موضعين منه فقال تعالى: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] [التين: 3] ، وقال تعالى: (لا أقسم)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية