شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص185

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

الماء» ) .

«ومر على سعد وهو يتوضأ فقال له: (لا تسرف في الماء، فقال: وهل في الماء من إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار» ) .

وصح عنه أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وفي بعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثا.

وكان يتمضمض ويستنشق، تارة بغرفة، وتارة بغرفتين، وتارة بثلاث. وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق، فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه، ولا يمكن في الغرفة إلا هذا، وأما الغرفتان والثلاث فيمكن فيهما الفصل والوصل، إلا أن هديه صلى الله عليه وسلم كان الوصل بينهما، كما في " الصحيحين " من حديث عبد الله بن زيد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (تمضمض واستنشق من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثا» ) وفي لفظ: ( «تمضمض واستنثر بثلاث غرفات» ) فهذا أصح ما روي في المضمضة والاستنشاق، ولم يجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة، لكن في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: ( «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق» ) ولكن لا يروى إلا عن طلحة عن أبيه عن جده ولا يعرف لجده صحبة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية