شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص228

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

[فصل في التفاضل بين طول القيام وإكثار السجود]

فصل

وقد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟ فرجحت طائفة القيام لوجوه.

أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.

والثاني: قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] [البقرة: 238] .

الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: ( «أفضل الصلاة طول القنوت» ) .

وقالت طائفة: السجود أفضل، واحتجت بقوله صلى الله عليه وسلم: ( «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» ) . وبحديث معدان بن أبي طلحة قال: «لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حدثني بحديث عسى الله أن ينفعني به؟ فقال: " عليك بالسجود " فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفع الله له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة) قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ذلك» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية