زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص247
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
يليه السلام من الرباعية والثلاثية، فإنه ذكر صفة جلوسه في التشهد الأول وقيامه منه ثم قال: ( «حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم جلس متوركا» ) فهذا السياق ظاهر في اختصاص هذا الجلوس بالتشهد الثاني.
[فصل في وضع اليد في التشهد]
فصل
وكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وضم أصابعه الثلاث ونصب السبابة. وفي لفظ: وقبض أصابعه الثلاث، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى. ذكره مسلم عن ابن عمر. وقال وائل بن حجر: ( «جعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها» ) وهو في " السنن ".
وفي حديث ابن عمر في " صحيح مسلم " (عقد ثلاثة وخمسين) .
وهذه الروايات كلها واحدة، فإن من قال: قبض أصابعه الثلاث أراد به أن الوسطى كانت مضمومة لم تكن منشورة كالسبابة، ومن قال: قبض ثنتين من أصابعه أراد أن الوسطى لم تكن مقبوضة مع البنصر، بل الخنصر والبنصر متساويتان في القبض دون الوسطى، وقد صرح بذلك من قال: (وعقد ثلاثة
#
