شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص253

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

حديث أنس، فلم يأت إلا من طريق أيوب السختياني عن أنس، ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئا، قال: وقد روي مرسلا «عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يسلمون تسليمة واحدة» ، وليس مع القائلين بالتسليمة غير عمل أهل المدينة، قالوا: وهو عمل قد توارثوه كابرا عن كابر، ومثله يصح الاحتجاج به، لأنه لا يخفى لوقوعه في كل يوم مرارا، وهذه طريقة قد خالفهم فيها سائر الفقهاء، والصواب معهم، والسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدفع ولا ترد بعمل أهل بلد كائنا من كان، وقد أحدث الأمراء بالمدينة وغيرها في الصلاة أمورا استمر عليها العمل، ولم يلتفت إلى استمراره، وعمل أهل المدينة الذي يحتج به ما كان في زمن الخلفاء الراشدين، وأما عملهم بعد موتهم وبعد انقراض عصر من كان بها في الصحابة، فلا فرق بينهم وبين عمل غيرهم، والسنة تحكم بين الناس، لا عمل أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه، وبالله التوفيق.

[فصل في أدعيته صلى الله عليه وسلم في الصلاة]

فصل

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو في صلاته فيقول: ( «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» ) .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية