شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص56

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

الحج الأكبر يوم النحر» ) ، وكذلك قال أبو هريرة، وجماعة من الصحابة، ويوم عرفة مقدمة ليوم النحر بين يديه، فإن فيه يكون الوقوف والتضرع والتوبة والابتهال والاستقالة، ثم يوم النحر تكون الوفادة والزيارة، ولهذا سمي طوافه طواف الزيارة؛ لأنهم قد طهروا من ذنوبهم يوم عرفة، ثم أذن لهم ربهم يوم النحر في زيارته، والدخول عليه إلى بيته، ولهذا كان فيه ذبح القرابين، وحلق الرءوس، ورمي الجمار، ومعظم أفعال الحج، وعمل يوم عرفة كالطهور والاغتسال بين يدي هذا اليوم. وكذلك تفضيل عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، فإن أيامه أفضل الأيام عند الله، وقد ثبت في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء» ) ، وهي الأيام العشر التي أقسم الله بها في كتابه بقوله: {والفجر - وليال عشر} [الفجر: 1 - 2] [الفجر: 1 - 2] ولهذا يستحب فيها الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( «فأكثروا فيهن من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية