زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص292
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عتاقة أربع رقاب، وكن له حرسا من الشيطان حتى يمسي، ومن قالهن إذا صلى المغرب دبر صلاته فمثل ذلك حتى يصبح» )
وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الاستفتاح ( «الله أكبر عشرا، والحمد لله عشرا، وسبحان الله عشرا، ولا إله إلا الله عشرا، ويستغفر الله عشرا، ويقول: اللهم اغفر لي، واهدني وارزقني عشرا، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة عشرا» ) فالعشر في الأذكار والدعوات كثيرة. وأما الإحدى عشرة، فلم يجئ ذكرها في شيء من ذلك البتة إلا في بعض طرق حديث أبي هريرة المتقدم والله أعلم.
وقد ذكر أبو حاتم في "صحيحه" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند انصرافه من صلاته: ( «اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» )
#
