زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص294
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
حمير. وهذا الحديث من الناس من يصححه، ويقول: الحسين بن بشر قد قال فيه النسائي: لا بأس به. وفي موضع آخر: ثقة. وأما المحمدان، فاحتج بهما البخاري في "صحيحه" قالوا: فالحديث على رسمه، ومنهم من يقول: هو موضوع، وأدخله أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه في الموضوعات، وتعلق على محمد بن حمير، وأن أبا حاتم الرازي قال: لا يحتج به، وقال يعقوب بن سفيان: ليس بقوي، وأنكر ذلك عليه بعض الحفاظ، ووثقوا محمدا، وقال: هو أجل من أن يكون له حديث موضوع، وقد احتج به أجل من صنف في الحديث الصحيح، وهو البخاري، ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال يحيى بن معين، وقد رواه الطبراني في "معجمه" أيضا من حديث عبد الله بن حسن عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى» ) . وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وفيها كلها ضعف، ولكن إذا انضم بعضها إلى بعض مع تباين طرقها واختلاف مخارجها، دلت على أن الحديث له أصل وليس بموضوع.
وبلغني عن شيخنا أبي العباس ابن تيمية قدس الله روحه أنه قال: ما تركتها عقيب كل صلاة. وفي المسند والسنن عن عقبة بن عامر قال: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة» . ورواه أبو حاتم ابن حبان في
#
