زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص304
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
ولأنه يتصل النفل بالفرض، انتهى كلامه.
والسنة الثانية: أن تفعل في البيت، فقد روى النسائي، وأبو داود، والترمذي من حديث كعب بن عجرة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد بني عبد الأشهل، فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها. فقال: (هذه صلاة البيوت) » . ورواه ابن ماجه من حديث رافع بن خديج، وقال فيها: ( «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» )
والمقصود، أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فعل عامة السنن والتطوع في بيته. كما في الصحيح عن ابن عمر: ( «حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح» )
وفي "صحيح مسلم " عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي أربعا قبل الظهر، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء، ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين» ) . وكذلك المحفوظ عنه في
#
