شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص313

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

فضيلة وأجرا)

قلت: والمقصود أن النافلة في الآية، لم يرد بها ما يجوز فعله وتركه، كالمستحب، والمندوب، وإنما المراد بها الزيادة في الدرجات، وهذا قدر مشترك بين الفرض والمستحب، فلا يكون قوله: (نافلة لك) نافيا لما دل عليه الأمر من الوجوب، وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة إن شاء الله تعالى، عند ذكر خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.

ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع قيام الليل حضرا ولا سفرا، وكان إذا غلبه نوم أو وجع، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أن الوتر لا يقضى لفوات محله، فهو كتحية المسجد، وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوها، لأن المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وترا، كما أن المغرب آخر صلاة النهار، فإذا انقضى الليل وصليت الصبح، لم يقع الوتر موقعه. هذا معنى كلامه.

وقد روى أبو داود، وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «من نام عن الوتر أو نسيه، فليصله إذا أصبح أو ذكر» ) ولكن لهذا الحديث عدة علل.

أحدها: أنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية