زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص315
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
عشرة ركعة بركعتي الفجر» ) ذكره مسلم في "صحيحه". وقال البخاري في هذا الحديث: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالفجر ركعتين خفيفتين» ) . وفي "الصحيحين" عن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ( «كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، وذلك ثلاث عشرة ركعة» ) فهذا مفسر مبين.
وأما ابن عباس، فقد اختلف عليه، ففي "الصحيحين" عن أبي جمرة عنه: ( «كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل» ) . لكن قد جاء عنه هذا مفسرا أنها بركعتي الفجر.
قال الشعبي: سألت عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، «عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالا: (ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان، ويوتر بثلاث، وركعتين قبل صلاة الفجر) » .
وفي "الصحيحين" عن كريب عنه، في قصة مبيته عند خالته ميمونة بنت الحارث، أنه صلى الله عليه وسلم ( «صلى ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ، فلما تبين له الفجر، صلى ركعتين خفيفتين» ) . وفي لفظ: ( «فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن. فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج يصلي الصبح» )
#
