زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص326
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وذكر أبو داود، والنسائي من حديث أبي بن كعب، قال: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر، ب {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] و {قل ياأيها الكافرون} [الكافرون: 1] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ، فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات، يمد بها صوته في الثالثة ويرفع» ) وهذا لفظ النسائي. زاد الدارقطني ( «رب الملائكة والروح» )
وكان صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته، ويقف عند كل آية فيقول: ( «الحمد لله رب العالمين، ويقف، الرحمن الرحيم، ويقف: مالك يوم الدين» )
«وذكر الزهري أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت آية آية» ، وهذا هو الأفضل، الوقوف على رءوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها، وذهب بعض القراء إلى تتبع الأغراض والمقاصد، والوقوف عند انتهائها، واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته أولى. وممن ذكر ذلك البيهقي في "شعب الإيمان" وغيره، ورجح الوقوف على رءوس الآي وإن تعلقت بما بعدها.
وكان صلى الله عليه وسلم يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها، وقام بآية يرددها حتى الصباح
#
