شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص340

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

وإليه أذهب، وإليه أدعو اتباعا للأخبار المأثورة، واقتداء بمشايخ الحديث فيه.

قال ابن جرير الطبري - وقد ذكر الأخبار المرفوعة في صلاة الضحى واختلاف عددها: وليس في هذه الأحاديث حديث يدفع صاحبه، وذلك أن من حكى أنه صلى الضحى أربعا جائز أن يكون رآه في حال فعله ذلك، ورآه غيره في حال أخرى صلى ركعتين، ورآه آخر في حال أخرى صلاها ثمانيا، وسمعه آخر يحث على أن يصلي ستا، وآخر يحث على أن يصلي ركعتين، وآخر على عشر، وآخر على ثنتي عشرة، فأخبر كل واحد منهم عما رأى وسمع.

قال: والدليل على صحة قولنا، ما روي عن زيد بن أسلم قال: «سمعت عبد الله بن عمر يقول لأبي ذر: أوصني يا عم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال: (من صلى الضحى ركعتين، لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعا، كتب من العابدين، ومن صلى ستا، لم يلحقه ذلك اليوم ذنب، ومن صلى ثمانيا، كتب من القانتين، ومن صلى عشرا بنى الله له بيتا في الجنة) »

«وقال مجاهد: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الضحى ركعتين، ثم يوما أربعا، ثم يوما ستا، ثم يوما ثمانيا ثم ترك) » فأبان هذا الخبر عن صحة ما قلنا من احتمال خبر كل مخبر ممن تقدم أن يكون إخباره لما أخبر عنه في صلاة الضحى على قدر ما شاهده وعاينه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية