زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص377
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
الخامس: قاله أبو بردة: هي الساعة التي اختار الله وقتها للصلاة.
السادس: قاله أبو السوار العدوي وقال: كانوا يرون أن الدعاء مستجاب ما بين زوال الشمس إلى أن تدخل الصلاة.
السابع: قاله أبو ذر: إنها ما بين أن ترتفع الشمس شبرا إلى ذراع.
الثامن: أنها ما بين العصر إلى غروب الشمس، قاله أبو هريرة، وعطاء وعبد الله بن سلام وطاوس، حكى ذلك كله ابن المنذر.
التاسع: أنها آخر ساعة بعد العصر، وهو قول أحمد وجمهور الصحابة والتابعين.
العاشر: أنها من حين خروج الإمام إلى فراغ الصلاة، حكاه النووي وغيره.
الحادي عشر: أنها الساعة الثالثة من النهار، حكاه صاحب " المغني " فيه. وقال كعب: لو قسم الإنسان جمعة في جمع، أتى على تلك الساعة. وقال عمر: إن طلب حاجة في يوم ليسير.
وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر.
الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وحجة هذا القول ما روى مسلم في " صحيحه " من حديث أبي بردة بن أبي موسى، «أن عبد الله بن عمر قال له: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئا؟ قال: نعم سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة» ".
#
