زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص70
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
شذر مذر، والكتاب مفقود، ومن يفتح باب العلم لمذاكرته معدوم غير موجود، فعود العلم النافع الكفيل بالسعادة قد أصبح ذاويا، وربعه قد أوحش من أهله وعاد منهم خاليا، فلسان العالم قد ملئ بالغلول مضاربة لغلبة الجاهلين، وعادت موارد شفائه وهي معاطبه لكثرة المنحرفين والمحرفين، فليس له معول إلا على الصبر الجميل، وما له ناصر ولا معين إلا الله وحده وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[فصل في نسبه صلى الله عليه وسلم]
فصل
في نسبه صلى الله عليه وسلم
وهو خير أهل الأرض نسبا على الإطلاق، فلنسبه من الشرف أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم، فأشرف القوم قومه، وأشرف القبائل قبيلته، وأشرف الأفخاذ فخذه.
فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
إلى هاهنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين، ولا خلاف فيه البتة، وما فوق " عدنان " مختلف فيه. ولا خلاف بينهم أن " عدنان " من ولد إسماعيل
#
