شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص395

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

الشهور.

وشاهدت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره فيتصدق به في طريقه سرا، وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصدقة بين يدي مناجاته تعالى أفضل وأولى بالفضيلة.

وقال أحمد بن زهير بن حرب: حدثنا أبي حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فقال أبو هريرة: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم في صلاة يسأل الله عز وجل شيئا إلا آتاه إياه، فقال كعب: أنا أحدثكم عن يوم الجمعة، إنه إذا كان يوم الجمعة فزعت له السماوات والأرض والبر والبحر والجبال والشجر والخلائق كلها إلا ابن آدم والشياطين، وحفت الملائكة بأبواب المسجد فيكتبون من جاء الأول فالأول حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم فمن جاء بعد جاء لحق الله لما كتب عليه، وحق على كل حالم أن يغتسل يومئذ كاغتساله من الجنابة، والصدقة فيه أعظم من الصدقة في سائر الأيام، ولم تطلع الشمس ولم تغرب على مثل يوم الجمعة، فقال ابن عباس: هذا حديث كعب وأبي هريرة وأنا أرى إن كان لأهله طيب يمس منه.

السادسة والعشرون: أنه يوم يتجلى الله عز وجل فيه لأوليائه المؤمنين في الجنة، وزيارتهم له، فيكون أقربهم منهم أقربهم من الإمام، وأسبقهم إلى الزيارة أسبقهم إلى الجمعة. وروى يحيى بن يمان عن شريك عن أبي اليقظان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله عز وجل {ولدينا مزيد} [ق: 35] [ق: 35] قال: ( «يتجلى لهم في كل جمعة» ) .

وذكر الطبراني في " معجمه " من حديث أبي نعيم المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: (سارعوا إلى الجمعة فإن الله عز وجل يبرز لأهل الجنة في كل جمعة في كثيب من كافور فيكونون منه في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية