شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص408

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

وتعرف بذلك إلى عباده على ألسنة رسله وأنبيائه، شرع لهم في الأسبوع يوما يذكرهم فيه بذلك، وحكمة الخلق وما خلقوا له، وبأجل العالم وطي السموات والأرض، وعود الأمر كما بدأه سبحانه وعدا عليه حقا، وقولا صدقا، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في فجر يوم الجمعة سورتي (الم تنزيل) و {هل أتى على الإنسان} [الإنسان: 1] لما اشتملت عليه هاتان السورتان مما كان ويكون من المبدأ والمعاد، وحشر الخلائق وبعثهم من القبور إلى الجنة والنار، لا لأجل السجدة كما يظنه من نقص علمه ومعرفته، فيأتي بسجدة من سورة أخرى، ويعتقد أن فجر يوم الجمعة فضل بسجدة، وينكر على من لم يفعلها.

وهكذا كانت قراءته صلى الله عليه وسلم في المجامع الكبار كالأعياد ونحوها بالسورة المشتملة على التوحيد، والمبدأ والمعاد، وقصص الأنبياء مع أممهم، وما عامل الله به من كذبهم وكفر بهم من الهلاك والشقاء، ومن آمن منهم وصدقهم من النجاة والعافية.

كما كان يقرأ في العيدين بسورتي {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] و {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] ، وتارة: ب {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] وتارة يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة لما تضمنت من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية