شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص82

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين: من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية.

[فصل في حواضنه صلى الله عليه وسلم]

فصل

في حواضنه صلى الله عليه وسلم

فمنهن أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.

ومنهن ثويبة وحليمة، والشيماء ابنتها وهي أخته من الرضاعة كانت تحضنه مع أمها، وهي التي قدمت عليه في وفد هوازن، فبسط لها رداءه، وأجلسها عليه رعاية لحقها.

ومنهن الفاضلة الجليلة أم أيمن بركة الحبشية، وكان ورثها من أبيه، وكانت دايته وزوجها من حبه زيد بن حارثة، فولدت له أسامة، وهي التي دخل عليها أبو بكر وعمر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقالا: يا أم أيمن ما يبكيك فما عند الله خير لرسوله؟ قالت: إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسوله، وإنما أبكي لانقطاع خبر السماء، فهيجتهما على البكاء فبكيا.

[فصل في مبعثه صلى الله عليه وسلم وأول ما نزل عليه]

فصل

في مبعثه صلى الله عليه وسلم وأول ما نزل عليه

بعثه الله على رأس أربعين وهي سن الكمال. قيل: ولها تبعث الرسل، وأما ما يذكر عن المسيح أنه رفع إلى السماء وله ثلاث وثلاثون سنة فهذا لا يعرف له أثر متصل يجب المصير إليه.

( «وأول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر النبوة الرؤيا، فكان لا يرى رؤيا إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية