زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص84
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
الرابع: أن حديث جابر الذي احتج به صريح في أنه قد تقدم نزول الملك عليه أولا قبل نزول {ياأيها المدثر} [المدثر: 1] فإنه قال: فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء، فرجعت إلى أهلي فقلت: زملوني دثروني، فأنزل الله {ياأيها المدثر} [المدثر: 1] وقد أخبر أن الملك الذي جاءه بحراء أنزل عليه {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] فدل حديث جابر على تأخر نزول {ياأيها المدثر} [المدثر: 1] والحجة في روايته لا في رأيه، والله أعلم.
[فصل في ترتيب الدعوة ولها مراتب]
فصل
في ترتيب الدعوة ولها مراتب
المرتبة الأولى: النبوة. الثانية: إنذار عشيرته الأقربين. الثالثة: إنذار قومه. الرابعة: إنذار قوم ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة.
الخامسة: إنذار جميع من بلغته دعوته من الجن والإنس إلى آخر الدهر.
[فصل الجهر بالدعوة]
فصل
وأقام صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين يدعو إلى الله سبحانه مستخفيا، ثم نزل عليه {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} [الحجر: 94] [الحجر: 94] . فأعلن صلى الله عليه وسلم بالدعوة وجاهر قومه بالعداوة، واشتد الأذى عليه وعلى المسلمين حتى أذن الله لهم بالهجرتين.
[فصل في أسمائه صلى الله عليه وسلم]
فصل
في أسمائه صلى الله عليه وسلم
وكلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف، بل أسماء مشتقة من
#
