شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص94

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ولا غضوب ولا فظ، قتال لأعداء الله لا تأخذه فيهم لومة لائم.

وأما البشير، فهو المبشر لمن أطاعه بالثواب، والنذير المنذر لمن عصاه بالعقاب، وقد سماه الله عبده في مواضع من كتابه منها، قوله: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [الجن: 19] [الجن: 20] وقوله: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} [الفرقان: 1] [الفرقان: 1] وقوله: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 10] [النجم: 10] وقوله: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا} [البقرة: 23] [البقرة: 23] وثبت عنه في " الصحيح " أنه قال: ( «أنا سيد ولد آدم [يوم القيامة] ولا فخر» ) وسماه الله سراجا منيرا، وسمى الشمس سراجا وهاجا.

والمنير: هو الذي ينير من غير إحراق، بخلاف الوهاج فإن فيه نوع إحراق وتوهج.

[فصل في ذكرى الهجرتين الأولى والثانية]

401 - 1

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية