زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص118
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
أنوشروان، فمزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (: اللهم مزق ملكه) » فمزق الله ملكه وملك قومه.
وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، واسمه جريج بن ميناء ملك الإسكندرية عظيم القبط، فقال خيرا وقارب الأمر ولم يسلم، وأهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مارية وأختيها سيرين وقيسرى، فتسرى مارية، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، وأهدى له جارية أخرى، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا من قباطي مصر، وبغلة شهباء وهي دلدل، وحمارا أشهب، وهو عفير، وغلاما خصيا يقال له مابور. وقيل: هو ابن عم مارية، وفرسا وهو اللزاز، وقدحا من زجاج وعسلا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( «ضن الخبيث بملكه، ولا بقاء لملكه» )
وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء، قاله ابن إسحاق والواقدي. قيل: إنما توجه لجبلة بن الأيهم. وقيل: توجه لهما معا. وقيل: توجه لهرقل مع دحية بن خليفة، والله أعلم.
#
