زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص133
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
عليه ريطة مضرجة بالعصفر فقال: ( «ما هذه الريطة التي عليك؟ فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد فقال: " يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ " فأخبرته، فقال: هلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء» )
وفي "صحيح مسلم " عنه أيضا، قال «رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين. فقال: (إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها» ) وفي "صحيحه" أيضا عن علي رضي الله عنه قال: ( «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر» ) . ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صبغا أحمر.
وفي بعض السنن «أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى على رواحلهم أكسية فيها خطوط حمراء فقال: " ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها» . رواه أبو داود.
وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر. وأما كراهته،
#
